شهدت أزمة المعهد العالي للهندسة الصناعية تطوراً جديداً مع إعلان الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا عن إحالة ثمانية من قادة الحراك الطلابي إلى وكيل الجمهورية صباح غد الإثنين. ويأتي هذا الإجراء القضائي بعد توقيف الطلاب والتحقيق معهم في مفوضية الشرطة رقم 2 بلكصر يوم الخميس الماضي، على خلفية اعتصام وإضراب شامل لطلاب تخصص الهندسة الصناعية استمر لأكثر من شهر.
واعتبر الاتحاد الطلابي في تصريح صحفي أن اللجوء للحلول الأمنية يمثل “سابقة خطيرة” ومحاولة لترهيب الطلاب بدل الاستجابة لمطالبهم الأكاديمية التي وصفها بالعادلة والمشروعة. كما حمل الاتحاد إدارة المعهد والجهات الوصية كامل المسؤولية عن تبعات هذا التصعيد، مؤكداً أن الإضراب حقق نجاحاً بنسبة 100% وحوّل المعهد إلى “بناية مهجورة” نتيجة عجز الإدارة عن تدبير الملف عبر الحوار المسؤول.
ودعا البيان كافة الحقوقيين والطلاب للتجمهر غداً أمام قصر العدالة في نواكشوط لمؤازرة زملائهم أثناء المثول أمام القضاء. وجدد الاتحاد تمسكه بالنضال السلمي، مطالبًا بفتح حوار شامل يفضي إلى حل الأزمة جذرياً بعيداً عن ملاحقة الطلاب أمنياً وقضائياً.


