أصدر المجلس الأعلى للفتوى والمظالم فتوى جديدة حدّد فيها مقدار الكفارة الواجبة على من أخّر قضاء صيام رمضان حتى دخول رمضان الموالي، مؤكداً أن الواجب هو إخراج مدّ من الطعام عن كل يوم، أي ما يعادل نحو 650 غراماً، يُدفع لمسكين واحد عن كل يوم تأخير.
وجاء هذا التوضيح ضمن الفتوى رقم 578/م.أ.ف.م، الصادرة بتاريخ 8 يونيو 2023، رداً على استفسار بشأن مقدار الإطعام الواجب على من فرّط في قضاء الصوم، بما في ذلك المرضع، إضافة إلى بيان الكيفية الشرعية لإخراج الكفارة.
وأوضح المجلس أن الأفضل للمكلّف أن يخرج مدّاً من الطعام عن كل يوم بالتزامن مع شروعه في القضاء، بحيث يطعم مسكيناً عن كل يوم يصومه. واستند في ذلك إلى ما نقله ابن حبيب من استحباب تفريق الإطعام يوماً بيوم، كلما صام يوماً أطعم مسكيناً.
كما بيّن أن إخراج الكفارة دفعة واحدة جائز شرعاً، سواء في بداية القضاء أو في نهايته أو بعد إتمامه، مستشهداً بما ورد في المدونة الفقهية من جواز تقديم الأمداد أو تأخيرها أو جمعها.
وختم المجلس فتواه بالتأكيد على أهمية التقيد بأحكام الشريعة في ما يتعلق بقضاء الصيام وما يترتب عليه من كفارة عند التأخير، مشيراً إلى أن العلم عند الله تعالى.

