أطلق وزير الصحة، محمد محمود ولد اعل محمود، اليوم الجمعة، من مركز هامد الإداري التابع لمقاطعة كنكوصة بولاية لعصابه، حملة وطنية للتصدي لمرض الدفتيريا (الخناق). تأتي هذه الحملة في إطار الجهود الحكومية الهادفة إلى الحد من انتشار الأمراض المُعدية وتعزيز الوقاية الصحية، خاصة في المناطق التي شهدت إصابات في الأسابيع الأخيرة.
وفي كلمته بالمناسبة، أوضح الوزير أن هذه الحملة جاءت استجابة لتسجيل حالات إصابة بالمرض في عدد من ولايات الوطن، مما يستدعي اتخاذ إجراءات وقائية عاجلة لحماية السكان، وخصوصًا الأطفال والفئات الأكثر عرضة للخطر.
وأشار وزير الصحة إلى اعتماد القطاع لمقاربة متعددة المسارات لتنفيذ الحملة، تشمل نشر فرق تلقيح متنقلة للوصول إلى القرى والمناطق النائية، بالإضافة إلى فتح نقاط تلقيح ثابتة داخل المنشآت الصحية. كما تم تعزيز آليات الكشف المبكر عن الحالات المشتبه بها، وتحسين جاهزية المرافق الصحية لاستقبال المصابين، وتوفير الأدوية والمستلزمات الضرورية.
أكد الوزير أن هذه الحملة تأتي في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى تعزيز الأمن الصحي والوقاية من الأوبئة، وتنسجم مع أولويات حكومة الوزير الأول، المختار ولد اجاي، الهادفة إلى تحسين وصول الخدمات الصحية، خاصة في المناطق الداخلية.
ودعا وزير الصحة المواطنين إلى الإقبال على التلقيح، مؤكدًا أن اللقاحات آمنة ومجانية ومتوفرة. وأبرز أهمية الدور الذي تلعبه السلطات المحلية والمنتخبون والفاعلون المجتمعيون في إنجاح هذه الحملة الوطنية.
تهدف الحملة، التي تستمر من 9 إلى 18 يناير 2026، إلى تلقيح أكثر من 505 آلاف شخص في 27 مقاطعة موزعة على ولايات الحوض الشرقي، الحوض الغربي، لعصابه، غورغول، وكيديماغه، ضمن خطة وطنية شاملة للتطعيم والوقاية.
تستهدف الحملة أساسًا الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و14 سنة، إضافة إلى البالغين المعرضين للخطر ابتداءً من سن 15 سنة، حيث تُقدَّم اللقاحات وفق البروتوكولات الصحية المعتمدة، مع متابعة المستفيدين بعد التلقيح.
