أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل عن إلغاء الإضراب العام الذي كان من المقرر تنظيمه في مختلف أنحاء البلاد يوم 21 يناير الجاري، والذي جاء بعد الدعوة للمطالبة بحقوق نقابية وتحسين الأجور.
وقد أرجع الأمين العام المساعد للاتحاد، صلاح الدين السالمي، قرار الإلغاء إلى تخطي الآجال القانونية لإصدار برقية الإضراب، نتيجة لحالة من الارتباك التنظيمي المرتبطة بالخلافات الداخلية حول موعد عقد المؤتمر الاستثنائي للمنظمة، والتي أدت إلى تراجع جاهزية الهياكل النقابية لتنفيذ الإضراب.
وجاء تصريح السالمي خلال المؤتمر العادي الثامن والعشرين للاتحاد المحلي للشغل بمدينة صفاقس، الذي انطلقت فعالياته يوم الأحد بحضور واسع لنقابيين من مختلف القطاعات، بالإضافة إلى عدد من أعضاء المكتب التنفيذي.
وكان الاتحاد قد أعلن في ديسمبر الماضي عن عزمه تنفيذ إضراب عام يوم 21 يناير، إلا أن التطورات التنظيمية الأخيرة داخل المنظمة، وخصوصًا الجدل حول موعد المؤتمر القادم، تمنعت من المضي قدمًا في هذه الخطوة التصعيدية.
يأتي إلغاء الإضراب بعد أيام من إعلان الأمين العام للاتحاد، نور الدين الطبوبي، استقالته من منصبه، في ظل تصاعد الخلافات داخل القيادة النقابية بشأن مستقبل المكتب التنفيذي وتوقيت المؤتمر الانتخابي المقبل.
يرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس حالة من التوتر الداخلي داخل الاتحاد، تتزامن مع سياق سياسي واجتماعي متأزم، وتراجع دور المنظمة في مسار الحوار الاجتماعي، خاصة فيما يتعلق بملفات الأجور والحقوق المهنية.
