في هذا البلد الذي تعود أن يرى السفن من بعيد ولا يركبها، تبدو الحكومة كمن يشد المجاديف في بحر لا يعترف بالجهات. الضجيج عال، والحركة كثيرة، لكن المسافة إلى شاطئ النجاة ما زالت تقاس بالخيبة لا بالأميال. كأن سفينتنا التي ترفع مرساتها عاليا ، ونحن بانتظار الوصول تلبط كما تلبط السمكة على اليابسة . العاصمة، تلك الكائن المتعب، كأنما لامستها يد العصرنة مرة، ثم تركت وحيدة في مواجهة الإهمال، فبدت كمدينة استيقظت على حلم جميل ثم نسيته عند أول ضوء. الصيانة غائبة كأنها فضيلة مؤجلة، والارتجال حاضر كعادة (…)
–
أخبار
