شهدت مدينة تورودي جنوب غربي النيجر، ليل الأحد/الاثنين، هجومًا مسلحًا عنيفًا استهدف مقر إقامة قائد المحافظة، الواقع على بعد نحو 50 كيلومترًا من العاصمة نيامي، وقريبًا من الحدود مع بوركينا فاسو.
وأسفر الهجوم عن مقتل ما لا يقل عن سبعة أشخاص، من بينهم قائد المحافظة، الذي يحمل رتبة نقيب في الجيش، والذي قُتل مع أفراد أسرته بعد اقتحام المسلحين لمكان إقامتهم المؤمَّن وإضرام النار فيه.
ووفقًا لمصادر ميدانية، استولى المهاجمون خلال العملية على ثلاث مركبات تابعة لقوات الدفاع، وكما نجحوا أثناء انسحابهم في تحرير اثنين من رفاقهم المحتجزين في المدينة.
ويُعتبر هذا الهجوم سابقة في البلاد، إذ إنها المرة الأولى التي يتم فيها قتل قائد محافظة خلال اعتداء مسلح يستهدف منطقته بشكل مباشر، مما يشير إلى تصاعد خطير للعنف.
تشهد تورودي منذ أشهر عدة وجود تشكيلات من القوات الخاصة ضمن منطقة تخضع لحالة طوارئ دائم، ولكن ذلك لم يمنع تدهور الوضع الأمني.
وخلال الأشهر الماضية، تم إغلاق عشرات المدارس في المحافظة نتيجة للاستهداف المتكرر للمؤسسات التعليمية، كان أبرزها اختطاف مدير مدرسة في مدينة ماكالوندي منتصف ديسمبر الماضي، ولا يزال مصيره مجهولًا حتى الآن.
ومع استمرار إحراق المدارس وتزايد الهجمات، يواصل سكان المناطق الريفية النزوح الجماعي نحو نيامي أو المناطق التي تُعتبر أكثر أمنًا، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة العنف في الجنوب الغربي للنيجر.
