أكد وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، أن التراث الثقافي غير المادي يشكل مرآة حقيقية للهوية الوطنية وذاكرة المجتمع، وذلك لما يجسده من أنماط العيش والتفكير التي صاغتها التجربة التاريخية للمجتمعات عبر الأزمنة.
وأوضح الوزير أن موريتانيا تتمتع بثراء حضاري وتنوع ثقافي وأنثروبولوجي، ساهم في ترسيخ قيم اجتماعية أصيلة، مثل التضامن والنبل والفتوة. كما أشار إلى أن هذه القيم تجسدت في ممارسات ثقافية غير مادية، والتي شكلت ملامح الشخصية الجماعية، رغم ما تعرض له بعضها من تراجع أو تهميش.
وأضاف أن قطاع الثقافة يواصل تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للحفاظ على التراث الثقافي غير المادي. وقد تم خلال السنوات الماضية تسجيل عدد من العناصر ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية، بالإضافة إلى إدراج عناصر أخرى ضمن قائمة التراث في العالم الإسلامي، مما يعزز الحضور الثقافي الوطني على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء حديث الوزير خلال إشرافه، اليوم الخميس بنواكشوط، على افتتاح ورشة تدريبية حول تعزيز بناء القدرات في مجال صون التراث الثقافي غير المادي، والتي نظمتها اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو).
