أكد وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، أن الاستراتيجية الوطنية لتعزيز السلم واللحمة الاجتماعية ليست مجرد وثيقة إدارية، بل تمثل إطارًا عمليًا للوقاية من النزاعات وتحقيق التنمية المستدامة.
وخلال عرضه أمام لجنة تعزيز السلم بالأمم المتحدة في نيويورك، أوضح الوزير أن موريتانيا تبنت نهجًا وقائيًا يعزز الاستقرار ويساهم في تحويل نقاط الهشاشة إلى عناصر قوة، مما يجعل البلاد وجهة جاذبة للاستثمار. كما أشار إلى أن الاستراتيجية ترتكز على الشمول المجالي، والتمكين الاقتصادي للشباب والنساء، وحماية البيئة، وتعزيز آليات الوقاية من النزاعات، والحكامة الرشيدة.
وأكد على أنه رغم التحديات الاجتماعية المتمثلة في الفقر واستقبال أعداد متزايدة من اللاجئين، فقد أطلقت الحكومة إصلاحات طموحة شملت زيادة الإنفاق الاجتماعي، وتوسيع التأمين الصحي، ودعم الأسر الهشة، بالإضافة إلى استثمارات كبيرة في مجالات التعليم والبنية التحتية والطاقة.
وفي ختام حديثه، أشار الوزير إلى أن الدعم الدولي الواسع لهذه المقاربة يمثل مسؤولية إضافية لمواصلة الإصلاحات، مؤكدًا أن موريتانيا تعد اليوم نموذجًا ناجحًا في تحويل التحديات الجيوسياسية إلى فرص تنموية واعدة.
