
ارتبطت "الدراعة" ارتباطا وثيقا بالموريتانيين وظلت تحافظ على مكانتها كثوب تقليدي للرجل الموريتاني.
"الدراعة" هي ثوب فضفاض له فتحتان واسعتان على الجانبين في الوسط، ولها جيب على الصدر، حيث تعد الثوب الخاص بالرجل الموريتاني وتصنع عادة من القطن.
صممت لتناسب المناخ الحار والجاف حيث يغلب على موريتانيا المناخ الحار والجاف أغلب فصول السنة.
يسمح نمط تصميم "الدراعة" بامتصاص العرق ودخول الهواء إلى الجسم، وأن لا يتسخ هذا الثوب بشكل سريع، وهي عادة ما تكون بأحد اللونين الأبيض أو الأزرق.
** صناعة محلية
يتم تصميم وخياطة "الدراعة الموريتانية" وتطريزها محليا، إما يدويا أو بالماكينات، ويتراوح سعرها ما بين 15 إلى 150 دولارا.
ويختلف سعرها، حسب نوعية القطن المصنوعة منه ونوعية التطريز، إذ تعتبر جودة التطريز عاملا مهما في تحديد سعرها وجودتها.
وفي حديث للأناضول، قال مصطفى ولد محمد (خياط): "الدراعة الموريتانية، تمر بعدة مراحل قبل عرضها للبيع في محلات بيع الملابس".
وأضاف محمد: "حيث يتم تصميمها في البداية، ثم تبدأ مرحلة الخياطة، والتطريز الذي يتم بالماكينات وفي بعض الأحيان يدويا".
وأردف: "بعد ذلك تتم صباغتها عادة باللون الأزرق، ثم تصبح جاهزة للعرض في المحل التجاري للبيع".
واستطرد: "الإقبال على شراء هذا الزي يزداد، في فترات الأعياد، حيث يلبس الجميع الدراعة في الأعياد والمناسبات".
** صمود في وجه الزمن
ويتمسك الموريتانيون بـ"الدراعة" باعتبارها جزءا لا يتجزأ من هويتهم الوطنية، حيث لم يهتموا بمطالبات البعض من حين لآخر بالتخلي عن ارتداءها أثناء العمل.
وتتميز "الدراعة الموريتانية" بتطريز على جيبها يظهر حرفية الخياط التقليدي الموريتاني.
وأفاد الأمين العام للنقابة الوطنية للخياطة، أحمد ولد محمد شيخنا، بأن "الدراعة ماتزال صامدة في وجه صيحات الموضة، نعتبرها، جزء هاما من التراث الموريتاني".
وأضاف شيخنا، في حديث للأناضول، أن "الإقبال على الدراعة يزداد في موريتانيا وعدد من دول الجوار".
وأردف: "نحن في مناخ جاف وحار، والدراعة مناسبة لهذا المناخ، لذلك حافظت على مكانتها، وهي جزء من التراث الموريتاني".
وتابع: "الدراعة أيضا زي العديد من سكان منطقة الصحراء الكبرى، في مناطق من ليبيا ونيجيريا والجزائر والمغرب، لكن في موريتانيا هي زي رسمي".
** مطالب بدعم قطاع "الدراعة"
وأوضح شيخنا: "يعمل في مجال خياطة الدراعة الموريتانية آلاف الشباب (..) هذا القطاع يساهم بشكل كبير في امتصاص البطالة في صفوف الشباب".
وأضاف أن هذا القطاع بحاجة للدعم والتنظيم، حتى يتم تطويره بشكل كبير.
واستدرك: "خصوصا أن الإقبال على الدراعة يزداد في العديد من الدول، حيث يتم تصديرها إلى المغرب والجزائر ومالي والنيجر وحتى ليبيا".
الأناضول