وأضاف وول الكوري أن القطاع ما زال يواجه تحديات، أبرزها الظروف المناخية، ومشكلة التهريب التي تشكل خطرا على المنتجين، خاصة في هذه المرحلة التي يسعى فيها المزارعون إلى تسويق محاصيلهم، لما قد تسببه من اضطراب في الأسواق وخسائر كبيرة. وطالب السلطات العليا بإصدار توجيهات صارمة لتعزيز الرقابة على الحدود والحد من التهريب، بما يحمي الإنتاج الوطني ويحافظ على مصالح المزارعين.وبدوره، أوضح المزارع الحسن ولد اعلاده أن التوقعات تشير إلى أن الموسم الزراعي الحالي سيكون من أفضل المواسم، بعد انطلاق الحملة في الوقت المناسب، وأن التدخلات التي نُفذت في الجانب الشرقي من مدينة روصو، خاصة من خلال مشروع صونادير، ساهمت بشكل كبير في توفير المياه مقارنة بالسنوات الماضية.وأضاف أن هذه التدخلات، رغم إيجابياتها، كان لها أثر سلبي على بعض المناطق الأخرى، حيث تضررت مزارع وتأخر حصادها.وأوضح أن القطاع يعاني من بعض التحديات المتعلقة بالنقص الحاد في آلات الحصاد، مبينًا أن الحاصدات المتوفرة يملكها رجال أعمال يؤجرونها للمزارعين، إلا أنهم يسترجعونها فور انتهاء حصاد مزارعهم، مما يترك التعاونيات وصغار ومتوسطي المزارعين عرضة لخطر الأمطار والحيوانات السائبة، خاصة في منطقة أمبوريه، التي قال إنها تتضرر بشكل كبير وتحتاج إلى تدخل عاجل من السلطات.وأضاف أن محصول الأرز يعاني من مشاكل تتعلق بتدني الأسعار وتشدد المصانع في معايير الجودة ونسبة الرطوبة، مبينًا أن سعر الطن يتراوح حاليا بين 120 و125 ألف أوقية قديمة، وهو سعر لا يسمح لكثير من المزارعين باستعادة رأس المال، خصوصا أن متوسط إنتاج صغار المزارعين يتراوح بين 4 و5 أطنان.ولفت ولد اعلاده إلى مفارقة تتمثل في أن سعر طن “الرباص” (Repass)، وهو منتج ثانوي من الأرز يُستخدم كعلف، يبلغ نحو 130 ألف أوقية قديمة، أي أعلى من سعر طن الأرز نفسه، معتبرا أن ذلك يعكس اختلالا واضحا في السوق.وأكد أن أسعار مختلف مستلزمات الإنتاج ارتفعت خلال السنوات الأخيرة، من الوقود إلى وسائل النقل، بينما لم يشهد سعر الأرز تحسنا يواكب هذه الزيادات.وفي ختام حديثه، دعا الحسن ولد اعلاده السلطات إلى تجديد آليات المؤسسة المكلفة بالتدخلات الزراعية والمائية لشركة “SNAT”، مشيرا إلى أنها تعاني نقصا حادا في حين انها تقوم بأدوار أساسية في مجالات الاستصلاح الزراعي، وإدارة الموارد المائية، وصيانة السدود، مؤكدا أن تحديث معداتها أصبح ضرورة لمواكبة متطلبات القطاع.وثمن مختلف انواع الدعم المقدم من طرف الدولة لصالح المزارعين والذي مكن من تحقيق نتائج مرضية.تقرير/ القطب الحسين.

