ثمن حراك النهوض ما قال إنها مواقف الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بشأن محاربة الغبن والتهميش، داعيًا إلى توسيع سياسات التمييز الإيجابي لصالح الفئات والمناطق الأكثر احتياجًا، مع رفض أي دعوات إلى دسترة أو تقنين التفرقة بين الموريتانيين. وقال الحراك، في بيان صادر اليوم، إن المؤتمر الصحفي للرئيس تضمن “إجابات صريحة وواضحة” ورؤية تقوم على محاربة الغبن والتهميش وإقامة دولة العدل والإنصاف، معتبرا أن هذه المبادئ تشكل أساسًا لتحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز تكافؤ الفرص. ودعا الحراك إلى تطوير سياسات التمييز الإيجابي المعتمدة، مقترحًا تعميم نظام السكن الداخلي، خاصة في نواكشوط وعواصم الولايات، وحجز مقاعد في كلية الطب ومدارس المهندسين لصالح التلاميذ المتفوقين المستفيدين من السجل الاجتماعي، بهدف تمكين أبناء الأسر الأقل حظًا من الولوج إلى مؤسسات التعليم العالي النوعي. واعتبر البيان أن نتائج امتحانات الباكلوريا وشهادة ختم الدروس الإعدادية هذا العام تعكس، في نظر الحراك، الأثر الإيجابي لهذه السياسات، مستشهدًا بنتائج التلاميذ المستفيدين من مدارس الامتياز والسكن الداخلي، ولا سيما في مدينة بوصطيلة. وأكد الحراك أن تحقيق الإنصاف لا يتطلب تعديلًا دستوريًا، بل يمكن أن يتم عبر السياسات والبرامج العمومية التي تكفل تكافؤ الفرص وتعالج آثار الغبن والتهميش، مشيرًا إلى أن الدستور الموريتاني تضمن بالفعل نصوصًا تتعلق بتجريم الرق، وضمان المساواة بين المواطنين، وتكريس اللغات الوطنية. وجدد الحراك تمسكه بما وصفه بـ”الحل الشامل والعادل” لمعاناة لحراطين، مؤكدًا ضرورة معالجة ما تعرضت له هذه الفئة من غبن وتهميش واختلالات متراكمة، ورفضه لجميع أشكال الظلم والاحتقار والتنمر والاستعلاء. كما أعلن رفضه لكل الدعوات والمقترحات التي من شأنها تكريس التفرقة بين أبناء الشعب الموريتاني أو تقنينها أو دسترتها، معتبرًا أن معالجة المظالم التاريخية ينبغي أن تتم عبر سياسات عادلة وفعالة للإنصاف وتكافؤ الفرص، لا من خلال ترسيخ الانقسامات الاجتماعية في النصوص الدستورية أو القانونية.

